الخميس، 26 أغسطس، 2010

جبال السوده في بياض العوده

بسم الله والصلاة والسلام على محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وبعد,,

رغم أني لم أزر جبال السودة يوما لأرى جمال الطبيعة وروعتها في اخضرار أحجارها والضباب الذي يغازل أزهارها و قطرات المطر التي تجعل للحياة فيها رونقا آخر قلما يوجد في أي مكان بالعالم. إلا أنني كلما رأيت شيخنا الحبيب رأيت فيه شموخ جبالها ورأيت اخضرار قلبه في أشجارها ورأيت بياض روحه الذي يشابه لون ضبابها فكأنه حينما يتغلغل الضباب بأنفاسنا فهذا يشبه أفكار العودة وهي تتغلغل بين أفكارنا لنرى الدنيا متفائلين وتنقشع عنا كثير من الضبابية التي قد تخلق التشاؤم في أرواحنا, وعندما نرى شيخنا يتحفنا بآرائه فكأننا نستنشق عبير أزهار السودة ونتذوق من رحيقها, ونرى في كلامه قطرات المطر التي تسقي عقولنا الوسطية والاعتدال ولا تسقينا التزمت والتطرف والانعزال, حتى أنني سمعت بالمركبة التي تتنقل بين الجبال لنرى روعة الله في خلقه لهذه الطبيعة الخلابة فهو كذلك ينتقل بنا بين جوانب الحياة ويدعونا إلى التفاؤل و البسمة والمحبة والإخاء ونبذ العنف والتشاؤم والقنوط من رحمة الله, فعندما تكون أعلى نقطة عن سطح البحر في مملكتنا الحبيبة هي جبال السودة فا الشيخ الدكتور العودة ياخذنا لنطير لأعلى نقطه في حبنا لبعضنا وتكاتفنا تحقيقا لحديث "أحب لأخيك ما تحب لنفسك" وحديث "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا", أعلم يا شيخنا بأنك ستقول بأني أبالغ بكلامي هذا لك, فا والله لم اقل كلمة واحدة ولم أرها فيك والحب الذي يكنه لك أناس كثر أبلغ دليل على ما كتبته, حتى انك أصبحت من اكثر الناس المحبوبين عربيا في وقتنا الحاضر ونجاحك يقر ذلك رغم أن تواضعك يرفض أن تضع نفسك في هذه المكانة, بلا شك بأنك تؤمن بحديث "ما تواضع أحد لله إلا رفعه" فلزاماً عليك أن تقر بأنك بهذه المكانة فقد رفعك الله وجعلك من أكثر الناس حباَّ لنا. وعندما تأتي بدليل من الكتاب والسنة في كل مواضيع الحياة فأنت دوماً تقربنا للإلتزام بديننا وعقيدتنا السمحاء التي لم تدع لا شاردة ولا واردة. نصحتنا بالابتسام ففي ابتسامتك استمالة للقلوب, وبكلامك وآرائك تقضي حوائج الآخرين والنفوس تميل لمن يقضي حاجاتها, ورغم انك لا تعرفنا اسماً ولكنك تظهر لنا الحب وتصرح به فكلمات الود تأسر القلوب, علمتنا النصح وان نتفنن في تقديم النصيحة وألا نجعلها فضيحة, حدثتنا في مجالات اهتمامنا فا الإنسان يميل إلى من يحاوره في مدار اهتمامه, تواضعت لنا فأحببناك فالنفوس تنفر ممكن يستعلي عليهم, دائرة معرفتك كل يوم هي في اتساع ولم تكن يوما على حساب دينك ومبادئك ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومازلت تحرص أن تكسب في كل يوم حبيب, فكيف لا تكون محبوبا؟

شيخنا إننا نحبك في الله ونسأل الله ان يجمعنا في الفردوس الأعلى فا المتحابين في الله لهم المنازل العظيمة يوم القيامة، فهم في ظل الله على منابر من نور، يحبهم الله سبحانه وتعالى ويحشرون معاً، يغبطهم النبيون والشهداء, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا ، واعلموا أن لله عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ، ولا شهداء ، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله ، فجثى رجل من الأعراب من قاصية الناس ، وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم ، وقربهم من الله ، أنعتهم لنا جلهم لنا – يعني صفهم لنا شكلهم لنا ، فسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم ناس من أفناء الناس ، ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله وتصافوا يضع الله يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها ، فيجعل وجوههم نورا ، وثيابهم نورا ، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله لا خوف عليهم ، ولا هم يحزنون) رواه أبو مالك الأشعري المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/83.

أسال الله ان يجمعنا في ظله يوم لا ظل إلا ظله. قال صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يقول يوم القيامة:: {أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي} حديث صحيح رواه الإمام مسلم

شيخنا الغالي, الإنسان المحبوب هو دائما من يفتقد في غيابه, فا أسأل الله أن لا يذيقنا غيابك وإنشاء الله وغبنا أو غبت عنا فأسال الله أن يكون ظله موعدنا يوم لا ظل إلا ظله.






سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك

 
مشعل الصوينع,,

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا على الموضوع الجميل

    تسرني متابعتك لمدونتي :
    http://thusmylife.blogspot.com/

    ردحذف