الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010

العيد والغناء مع العبيسان

بسم الله والصلاة والسلام على محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم ,,

ذكر العبيسان في رده لي على ماكتبته حول حكم الغناء حلاله وحرامه بما نصت عليه الادله من القرآن والسنه, وكان رده كالتالي:
"العيد لا يحل حراما , ولا يحرم حلالا ..وحدوث الغناء في العيد لا يستلزم الاستثناء من عموم الحكم ,الذي هو موضوع جدل اصلا , ولا يسلم به"

يا دكتور من قال لك ان العيد يحلل او يحرم بل ان محمد صلى الله عليه وسلم هو من يحلل ويحرم حسب ما اوحي اليه من الله سبحانه وتعالى, فالرسول عليه الصلاة والسلام لم ينقض تسمية ابو بكر رضي الله عنه بان الغناء هو مزمار الشيطان عندما قال: (أبمزمار الشيطان), والرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال لأبي بكر رضي الله عنه دعهما -اي الجاريتين- لم يقف عليه الصلاة والسلام عند هذه الكلمه بل اتمها بقوله: (يا أبا بكر, إن لكل قوم عيداً, وهذا عيدنا), فالعيد هو يوم سرور كما هو الحال في الأعراس وهذا جائز وتكرر كثيراً في عهد الرسوم عليه الصلاة والسلام كما في حديث (ليعلم المشركون أن في ديننا فسحة) والفسحة هنا هو وقت معين حدده عليه الصلاة والسلام بالأعياد كما في قوله في حديث(قد أبدلكم الله بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر), وعندما تقول يادكتور "ان الغناء في العيد لايستلزم الاستثناء من عموم الحكم" بل انه يستلزم الاستثناء لانها تعتبر من الرخص التي حللها محمد عليه الصلاة والسلام لصحابته ومن بعدهم, والرخصه انما تكون بعد التحريم وهي تعني الاستثناء من التحريم لمناسبة معينه او أمر محدد كما في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير من حكّةٍ كانت بـهما. وفي رواية : أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني القمل فأرخص لهما في الحرير.
والرُّخصة هنا إنما تكون بعد التحريم ، وليست أمراً مباحاً في الأصل. وهذا الحديث يثبت تحريم الغناء كما في الحديث: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) والذي قلت يادكتور "بأن المجيزون قالوا إن هذا الحديث لا حجة فيه.. فقد ضعفه "البخاري" نفسه حينما علقه .. قال ابن حجر في الفتح 1/188" واقول انا بثقه انه لايوجد في الفتح وجود لهذا الكلام, فحديث رخصة النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالرحمن بن عوف والزبير بلبس الحرير فهذا دليل على تحريمه كما في حديث الحرير والخمر والمعازف. فا يادكتور الرخص كانت موجوده منذ عهد محمد عليه الصلاة والسلام الى يومنا هذا وهي رخصه وليست استحلال مطلقاً, فعندما رخَّص الرسول صلى الله عليه وسلم لعبدالرحمن بن عوف والزبير لبس الحرير فهل يلزم الاستثناء من الحكم ام لايلزم, فهل تلزم عامة المسلمين بأن لبس الحرير محرم أم لاتلزمهم, فلا شك بأنك تتفق معي بأن رخصة الرسول بلبس الحرير لعبدالرحمن بن عوف والزبير هي رخصه لعارض حل بهم, ولاتعني جوازها لغيرهم ممن لم يحل بهم مثل هذا العارض او غيره من العوارض التي ترخص للمسلم القيام بفعل هو غير جائز اصلا. وكما الحال في الغناء فالرخصه هي في الأعياد والأعراس ولم يحلها صلى الله عليه وسلم بشكل عام.

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك

مشعل الصوينع,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق